نشوان بن سعيد الحميري

1411

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

حَرَجٍ « 1 » : أي من ضيق . وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم : يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حرجا « 2 » بكسر الراء ، وقرأ الباقون بفتحها . قال زهير « 3 » : لا حَرِجُ الصدر ولا عنيفُ والحَرَج : الإِثم ، قال اللَّه تعالى : لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ * « 4 » ، وفي الحديث « 5 » : « حَدِّثوا عن البحر ولا حَرَجَ » ، أي : ولا إِثم . ورجل حارج وحَرِج : أي آثم ، قال « 6 » : يا ليتَني قد زُرْتُ غيرَ حارج ذاتَ الوشاحِ الكزَّة الدَّمالجِ وقال النابغة « 7 » : فبتُّ كأنني حرج لعينٌ * نفاه الناسُ أو دنف طَعينُ ويقال : حَرِجَتِ العينُ في الشيء : أي حارت ، قال ذو الرمة « 8 » : تزداد للعين إِبهاجاً إِذا سَفَرَتْ * وتَحْرَج العين فيها حين تنتقب

--> ( 1 ) الحج : 22 / 78 ؛ أولها : هُوَ اجْتَباكُمْ ، وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ، وقد وردت الآية في الأصل « ما جعل اللَّه في الدين » . وهو زلة قلم . ( 2 ) الأنعام : 6 / 125 وتمامها : وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً . . . وعلى الوجهين قُرئت ، وانظر إِصلاح المنطق ( 100 ) وفتح القدير : ( 2 / 160 ) . ( 3 ) ليس في ديوانه ، وهو بلا نسبة في اللسان ( حرج ) . ( 4 ) النور : 24 / 61 ؛ والفتح : 48 / 17 . ( 5 ) الحديث في بعض الصحاح بلفظ « . . تحدثوا عني ولا حرج . . » ، و « حَدِّثوا عن بني إِسرائيل ولا حَرَج » ؛ وبألفاظ قريبة ومن عدة طرق أخرجه البخاري في الأنبياء ، باب : ما ذكر عن بني إِسرائيل ، رقم ( 3274 ) وأبو داود في العلم ، باب : الحديث عن بني إِسرائيل ، رقم ( 3662 ) وأحمد في مسنده ( 3 / 12 و 3 و 46 و 56 ) ، وانظر شرح فتح الباري : ( 6 / 496 - 500 ) . ( 6 ) لم نقف عليه . ( 7 ) للنابغة أبيات على هذا الوزن والروي في ديوانه ( ط . دار الكتاب العربي ) : ( 186 - 187 ) وليس البيت فيها . ( 8 ) ديوانه : ( 1 / 31 ) ، واللسان ( حرج ) .